قال: كُنْتُ جَالِسًا بِالْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِذْ مَرَّتْ صحابة، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا اسْمُ هَذِهِ؟ "قَالُوا: نَعَمْ اسْمُ هَذِهِ السَّحَابُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "والمزن والغيابة". وفِي حَدِيثِ الرَّوَاجِنِيِّ: والْعَنَانُ"ثُمَّ قال: تدرون ما بعد مابين السَّمَاءِ والأَرْضِ؟ "قَالُوا: لا. قال: فَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا واحِدَةٌ وإِمَّا اثْنَتَانِ وإِمَّا ثَلاثٌ وسَبْعُونَ سَنَةً، والسَّمَاءُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ"حتى عد سبع سماوات. ثُمَّ قال: فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بحر، مابين أعلاه وأسفله مثل مابين سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ أَظْلافِهِنَّ ورُكَبِهِنَّ، مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ فَوْقَ ظُهُورِهِنَّ الْعَرْشُ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وأَعْلاهُ مِثْلُ مابين سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ اللَّهُ عزوجل فَوْقَ ذَلِكَ.
لَفْظُ حَدِيثِ لُوَيْنٍ. والآخَرُ نَحْوَهُ، إِلا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الأَوْعَالِ.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (١) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبي ثَوْرٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. ورَوَاهُ مِنْ وجْهَيْنِ آخَرَيْنِ (٢) عَنْ سِمَاكٍ. ورَوَاهُ التِّرْمِذِيّ (٣) عَنْ عَبْدِ بْن حميد، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبد اللَّهِ بْن سعد الدشتكي، عَنْ عَمْرو بْن أَبي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكٍ، فَوَقَعَ لَنَا عاليا بدرجتين، وقلاال: حَسَنٌ غَرِيبٌ. ورَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (٤) ، عَنْ مُحَمَّد بْن يَحْيَى الذهلي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، فَوَقَعَ لنا عاليا بدرجتين أيضا.