حَدَّثَنَا رُوحٌ، قال: حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، قال: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ وهْبِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ تَاجِرًا إِلَى بُصْرَى، ومَعَهُ نُعَيْمَانُ وسُويبطُ بْنُ حَرْمَلَةَ، وكِلاهُمَا بَدْرِيٌّ وكَانَ سُوَيْبِطُ عَلَى الزَّادِ، فَجَاءَهُ نُعَيْمَانُ فَقَالَ: أَطْعِمْنِي، فَقَالَ: لا، حَتَّى يَأْتِيَ أَبُو بَكْرٍ، وكَانَ نُعَيْمَانُ رَجُلا مِضْحَاكًا مَزَّاحًا، فَقَالَ: لأَغِيظنَّكَ، فَذَهَبَ إِلَى نَاسٍ جلبوا ظهوا. فَقَالَ: ابْتَاعُوا مِنِّي غُلامًا عَرَبِيًّا فَارِهًا، وهُوَ ذُو لِسَانٍ، ولَعَلَّهُ يَقُولُ: أَنَا حُرٌّ، فَإِنْ كُنْتُمْ تَارِكِيهِ لِذَلِكَ فَدَعَوْنِي، لا تُفْسِدُوا عَلَيَّ غُلامِي.
فَقَالُوا: إِنَّا نَبْتَاعُهُ (١) مِنْكَ بِعَشْرَةِ (٢) قَلائِصَ، فَأَقْبَلَ بِهَا يَسُوقُهَا، وأَقْبَلَ بِالْقَوْمِ حَتَّى عَقَلَهَا، ثُمَّ قال: (٣) دُونَكُمْ هُوَ هَذَا، فَجَاءَ الْقَوْمُ فَقَالُوا: قَدِ اشْتَرَيْنَاكَ. قال سُوَيْبِطٌ: هُوَ كَاذِبٌ، أَنَا رَجُلٌ حُرٌّ، فَقَالُوا: قَدْ أخبرنا خَبَرَكَ، فَطَرَحُوا الْحَبْلَ فِي رَقَبَتِهِ، فَذَهَبُوا بِهِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأُخْبِرَ، فَذَهَبَ هُوَ وأَصْحَابٌ لَهُ فَرَدُّوا الْقَلائِصَ، وأَخَذُوهُ، فَضَحِكَ مِنْهَا النَّبِيُّ ﷺ، وأَصْحَابُهُ حَوْلا.
رَوَاهُ ابْن مَاجَهْ (٤) عن علي بْن مُحَمَّد، عن وكِيعٍ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، فوقع لنا عاليا.
وهذا جميع ما لَهُ عندهم، والله أعلم (٥) .