حَدَّثني أَبِي، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيد، قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْنُ سُلَيْمان من ولد عُمَر بن الخطاب، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَن أَبِيهِ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، خَرَجَ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ نَحْوًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ، فَقُلْنَا: مَا بَعَثَ إِلَيْهِ الساعة إلا لشئ سَأَلَهُ عَنْهُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: أَجَلْ سَأَلْنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: نضر الله امرءا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يبلغه غيره. فإنه رب امرءا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ. فَإِنَّهُ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، ورُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ منه. ثَلاثُ خِصَالٍ لا يُغَلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا: إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، ومُنَاصَحَةُ ولاةِ الأَمْرِ، ولُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ ورَاءِهِمْ"، وَقَال: مَنْ كَانَ هَمُّهُ الآخِرَةُ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ، وجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وأَتَتْهُ الدُّنْيَا وهِيَ رَاغِمَةٌ، ومَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا، فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وجَعَلَ فَقْرَهَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ولَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا كُتِبَ لَهُ". وسَأَلْنَاهُ (١) عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ: الْظُهْرُ.
روى أَبُو دَاوُدَ (٢) الفصل الأول منه، عَنْ مسدد، عَنْ يحيى بْن سَعِيد، ولم يذكر قوله: ثلاث خصال، ولا ما بعده، ولا قصة مروان، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وروى التِّرْمِذِيّ (٣) ذَلِكَ مَعَ قصة مروان، عَنْ مَحْمُود بْن غيلان.