يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ عَبْدِ الرحمن ابن الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ عَمْرو بْنِ عَبْسَةَ، قال: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَسْلَمَ؟ قال: حُرٌّ وعَبْدٌ". قال: قُلْتُ: فَهَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ (١) مِنْ أُخْرَى؟ قال: جَوْفُ اللَّيْلِ الآخر، صل مابدا لَكَ، حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ، ثُمَّ انْهِهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ومَا دَامَتِ كَأَنَّهَا حَجْفَةٌ، حَتَّى تَنْتَشِرَ، ثُمَّ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ حتى قوم الْعَمُودُ عَلَى ظِلِّهِ، ثُمَّ انْهِهِ، حَتَّى تَغِيبَ (٢) الشَّمْسُ (٣) فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بين قرني شيطان، وتطلق بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ يَدَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ وجْهَهُ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ وجْهِهِ، وإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ورَأْسَهُ (٤) خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ ذِرَاعَيْهِ ورَأْسِهِ، وإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ، خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ رِجْلَيْهِ، فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ، فَكَانَ هُوَ وقَلْبُهُ ووَجْهُهُ أَوْ كَلِمَةٌ نَحْوَ الْوَجْهِ إِلَى اللَّهِ، انْصَرَفَ كَمَا ولَدَتْهُ أُمُّهُ". قال: فَقِيلَ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا من رسول الله ﷺ؟ قال: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ عَشْرًا أَوْ عِشْرِينَ مَا حَدَّثْتُ بِهِ.
رَوَاهُ النَّسَائي (٥) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُلَيْمان، وأَيُّوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانِ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُعْبَةَ إِلَى قَوْلِهِ: وتَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ". ولم يذكر ما بعده، فوقع لَنَا عَالِيًا.
وزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ عَلَى ظِلِّهِ: ثُمَّ انْتَهِ حَتَّى تزول الشمس. فإن جهنم