وَقَال نصر بْن عَلِيّ الجهضمي (١) : سمعت الأَصْمَعِيّ يقول لعفان وجعل يعرض عليه شيئا من الحديث: اتق الله يا عفان ولا تغير حديث رسول الله ﷺ بقولي.
قال نصر بن علي (٢) : وكان الأَصْمَعِيّ يتقي أن يفسر حديث رسول اللَّهِ ﷺ كما يتقي أن يفسر القرآن.
وَقَال أبو العيناء: سمعت إسحاق الموصلي يقول: لم أر الأَصْمَعِيّ يدعي شيئا من العلم فيكون أحد أعلم به منه.
وَقَال الرياشي (٣) : سمعت الأخفش يقول: ما رأينا أحدا أعلم بالشعر من الأَصْمَعِيّ وخلف.
فقلت له: فأيهما كان أعلم؟ فقال: الأَصْمَعِيّ، لأنه كان معه نحو.
وَقَال أبو العيناء (٤) : حَدَّثَنِي كيسان، قال: قال لي خلف الأحمر: ويلك الزم الأَصْمَعِيّ ودع أبا عُبَيدة فإنه أفرس الرجلين بالشعر.
وَقَال محمد بن يَزِيدَ المبرد (٥) : كان أبو زيد الأَنْصارِيّ صاحب لغة وغريب ونحو، وكان أكثر من الأَصْمَعِيّ في النحو، وكان أبو عُبَيدة أعلم من أبي زيد والأَصْمَعِيّ بالأنساب والأيام والأخبار، وكان الأَصْمَعِيّ بحرا