فَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا بَيْنَ بُيُوتِهِ وبَيْنَ الْمَسْجِدِ فَإِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ انْصَرَفَ إِلَيْنَا فَلا يَبْرَحُ يحَدَّثَنَا ويَشْتَكِي قُرَيْشًا ويَشْتَكِي أَهْلَ مَكَّةَ، ثُمَّ يَقُولُ: لا سَوَاءَ، كُنَّا بِمَكَّةَ مُسْتَذِلِّينَ أَوْ مُسْتَضْعَفِينَ فَلَمَّا خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَتْ سجال، الْحَرْبُ عَلَيْنَا ولَنَا. فَمَكَثَ عَنَّا لَيْلَةً لَمْ يَأْتِنَا حَتَّى طَالَ ذَاكَ عَلَيْنَا (١) بَعْدَ الْعِشَاءِ. قال: قُلْنَا: مَا أَمْكَثَكَ عَنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: طَرَأَ عَلِيَّ حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ فَأَرَدْتُ أَنْ لا أَخْرُجَ حَتَّى أَقْضِيهِ. قال: فَسَأَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَصْبَحْنَا. قال: قُلْنَا: كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ. قَالُوا: نُحَزِّبُهُ ثَلاثَ سِوَرٍ، وخَمْسَ سِوَرٍ، وسَبْعَ سِوَرٍ، وتِسْعَ سِوَرٍ، وإِحْدَى عَشْرَةَ سُورَةً، وثَلاثَ عَشْرَةَ سُورَةٍ، وحِزْبُ الْمُفَصَّلِ مِنْ"ق"حَتَّى يُخْتَمَ.
لفظ حَدِيث عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مهدي. وفِي حَدِيث مسدد: قدمنا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وفد ثقيف فأنزلنا عَلَيْهِ فِي قبة لَهُ ونزل إخواننا عَلَى الأحلاف عَلَى الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة، والباقي نَحْوَهُ.
رواه (٢) أَبُو دَاوُدَ عن مسدد، فوافقناه فِيهِ بعلو. وعن الأشج عَن أبي خالد الأحمر، عن عَبد اللَّهِ بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يَعْلَى.
ورواه (٢) ابْن مَاجَهْ عَن أبي بكر بْن أَبي شَيْبَة، عَن أبي خالد.
٣٨٣٢ - ق: عُثْمَان بن عَبد اللَّهِ بن الحكم بن الْحَارِث (٤) .
حجازي.