موقفه من المبتدعة:
- جاء في شرف أصحاب الحديث بالسند إلى أبي عبد الله محمد بن العباس المصري يقول: سمعت هارون الرشيد يقول: طلبت أربعة فوجدتها في أربعة: طلبت الكفر فوجدته في الجهمية، وطلبت الكلام والشغب فوجدته في المعتزلة، وطلبت الكذب فوجدته عند الرافضة، وطلبت الحق فوجدته مع أصحاب الحديث. (١)
- روى أبو عثمان الصابوني في عقيدة السلف عن عمرو بن محمد أنه قال: كان أبو معاوية الضرير يحدث هارون الرشيد، فحدثه بحديث أبي هريرة ﵁ احتج آدم وموسى (٢) فقال عيسى بن جعفر: كيف هذا وبين آدم وموسى ما بينهما؟ قال: فوثب به هارون وقال: يحدثك عن الرسول ﷺ وتعارضه بكيف؟ قال: فما زال يقول حتى سكن عنه. (٣)
قال أبو عثمان ﵀ عقبه: هكذا ينبغي للمرء أن يعظم أخبار رسول الله ﵌، ويقابلها بالقبول والتسليم والتصديق، وينكر أشد الإنكار على من يسلك فيها غير هذا الطريق الذي سلكه هارون الرشيد ﵀ مع من اعترض على الخبر الصحيح الذي سمعه بكيف؟ على طريق الإنكار والاستبعاد له، ولم يتلقه بالقبول كما يجب أن يتلقى جميع ما