بشيء، فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله، فضحكوا من حموشة ساقيه، فقال رسول الله ﷺ: "ما تضحكون؟ لرجْل عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد" (١). وفي صحيح البخاري ومسلم عن عبد الله قال: قال لي رسول الله ﷺ: "اقرأ علي القرآن، قلت يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: إني أشتهي أن أسمعه من غيري، فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (٢) فغمزني برجله، فإذا عيناه تذرفان". (٣) وسئل علي ﵁ عن ابن مسعود فقال: علم الكتاب والسنة ثم انتهى وكفى به.
توفي ﵁ سنة اثنتين وثلاثين، وقيل غير ذلك.
موقفه من المبتدعة:
- جاء في البدع لابن وضاح عن ابن مسعود قال: من أحب أن يكرم دينه فليعتزل مخالطة السلطان ومجالسة أصحاب الأهواء، فإن مجالستهم ألصق من الجرب. (٤)
- جاء في ذم الكلام عن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه: سمعت ابن مسعود يقول: يا أيها الناس إن الله بعث محمدا بالحق، وأنزل عليه الفرقان