وما أولعوا به من الكذب أنهم مشبهة، بل هم المعطلة، ولو جاز أن يقال لهم: هم المشبهة لاحتمل ذلك، وذلك أنهم يقولون: إن الرب ﵎ في كل مكان بكماله في أسفل الأرضين، وأعلى السموات، على معنى واحد، وكذبوا في ذلك ولزمهم الكفر. (١)
- قال حرب بن إسماعيل الكرماني صاحب أحمد: قلت لإسحاق بن راهويه: قول الله ﷿: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ (٢) كيف تقول فيه؟ قال: حيث ما كنت فهو أقرب إليك من حبل الوريد، وهو بائن من خلقه. ثم قال: وأعلى كل شيء من ذلك وأثبته قول الله ﷿: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ (٣). (٤)
- وفي ذم الكلام: قلت لإسحاق هو على العرش بحد؟ قال نعم بحد. (٥)
- وفي درء التعارض: قال: أخبرنا المروزي قال: قال إسحاق بن إبراهيم بن راهويه: قال الله ﵎: ﴿الرَّحْمَنُ على الْعَرْشِ استوى﴾ (٦). إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى، ويعلم كل شيء في أسفل الأرض السابعة، وفي قعور البحار ورؤوس الآكام وبطون الأودية، وفي