قال: أبو حمزة السكوني. ثم قال إسحاق: في ذلك الزمان يعني أبا حمزة، وفي زماننا محمد بن أسلم ومن تبعه. ثم قال إسحاق: لو سألت الجهال من السواد الأعظم؟ قالوا: جماعة الناس، ولا يعلمون أن الجماعة عالم متمسك بأثر النبي ﷺ وطريقه، فمن كان معه وتبعه فهو الجماعة، ومن خالفه فيه ترك الجماعة. ثم قال إسحاق: لم أسمع عالما منذ خمسين سنة أعلم من محمد بن أسلم. (١)
" التعليق:
الميزان عند السلف هو اتباع الحق الذي يتمثل في التمسك بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وأما الكثرة والقلة فليست عندهم بميزان، فليعلم هذا وليكن الميزان عند كل سلفي، فلا عليه إن رفضه المبتدعة مهما تكاثروا ومهما قل أتباعه وأصحابه.
- جاء في الحلية عن محمد بن أسلم أنه قال عند موته لمحمد بن القاسم ودخل عليه: قال: يا أبا عبد الله، إن هؤلاء قد كتبوا رأي أبي حنيفة وكتبت أنا الأثر فأنا عندهم على غير طريق، وهم عندي على غير طريق. وقال لي: يا أبا عبد الله أصل الاسلام في هذه الفرائض، وهذه الفرائض في حرفين: ما قال الله ورسوله: افعل؛ فهو فريضة ينبغي أن يفعل. وما قال الله ورسوله: لا تفعل؛ فينبغي أن ينتهى عنه؛ فتركه فريضة. وهذا في القرآن وفي فريضة النبي ﷺ وهم يقرءونه ولكن لا يتفكرون فيه. قد غلب عليهم حب الدنيا. حديث