القيامة. فمن ذلك قولهم في قول الله ﷿: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ (١) أنه الإمام، وورث النبي ﷺ علمه. وقولهم في قول الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ (٢) أنها عائشة ﵂. وفي قوله تعالى: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا﴾ (٣) أنه طلحة والزبير. وقولهم في الخمر والميسر: إنهما أبو بكر وعمر، ﵄ والجبت والطاغوت: إنهما معاوية وعمرو بن العاص، مع عجائب أرغب عن ذكرها، ويرغب من بلغه كتابنا هذا، عن استماعه ...
قال أبو محمد: ولا نعلم في أهل البدع والأهواء أحدا ادعى الربوبية لبشر غيرهم. فإن عبد الله بن سبأ ادعى الربوبية لعلي، فأحرق علي أصحابه بالنار، وقال في ذلك:
لما رأيت الأمر أمرا منكرا ... أججت ناري ودعوت قنبرا
ولا نعلم أحدا ادعى النبوة لنفسه غيرهم. فإن المختار بن أبي عبيد، ادعى النبوة لنفسه وقال: إن جبريل وميكائيل، يأتيان إلى جهته، فصدقه قوم واتبعوه، وهم الكيسانية. (٤)