يقدر. (١)
- وقال: قالوا: رويتم أن موسى ﵇ كان قدريا، وحاج آدم ﵇ فحجه وأن أبا بكر كان قدريا، وحاج عمر، فحجه عمر.
قال أبو محمد ونحن نقول: إن هذا تخرص وكذب على الخبر، ولا نعلم أنه جاء في شيء من الحديث أن موسى ﵇ كان قدريا، ولا أن أبا بكر ﵁، كان قدريا. حدثنا أبو الخطاب، قال: نا بشر بن المفضل، قال: نا داود بن أبي هند عن عامر عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لقي موسى آدم ﷺ، فقال: أنت آدم أبو البشر، الذي أشقيت الناس وأخرجتهم من الجنة؟ قال: نعم. فقال: ألست موسى الذي اصطفاك الله على الناس برسالاته وبكلامه؟ قال: بلى. قال: أفليس تجد فيما أنزل عليك أنه سيخرجني منها قبل أن يدخلنيها؟ قال: بلى، قال: فخصم آدم موسى صلى الله عليهما وسلم" (٢).
قال أبو محمد: فأي شيء في هذا القول يدل على أن موسى ﵇ كان قدريا، ونحن نعلم أن كل شيء بقدر الله وقضائه، غير أنا ننسب الأفعال إلى فاعليها، ونحمد المحسن على إحسانه، ونلوم المسيء بإساءته، ونعتد على المذنب بذنوبه. وأما قولهم: "إن أبا بكر ﵁ كان