ابن عبد البر: وكان من الفضلاء والنجباء الكبار الخيار من أصحاب النبي ﷺ. وشهد المقداد فتح مصر ومات في أرضه بالجرف، فحمل إلى المدينة ودفن بها، وصلى عليه عثمان بن عفان. توفي ﵁ سنة ثلاث وثلاثين.
موقفه من المبتدعة:
روى ابن بطة (١) عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن المقداد بن الأسود الكندي، قال: جاءنا المقداد لحاجة فقلنا: اجلس عافاك الله حتى نطلب لك حاجتك، قال: فجلس، فقال: العجب من قوم مررت بهم آنفا يتمنون الفتنة يزعمون ليبلينهم الله فيها ما أبلى رسوله وأصحابه، والله لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن -ثلاث مرات- ولمن ابتلي فصبر فواها" (٢) لايم الله لا أشهد على واحد أنه من أهل الجنة حتى أعلم بما يموت عليه. لحديث سمعته عن رسول الله ﷺ: "لقلب ابن آدم أسرع انقلابا من القدر إذا استجمعت غليا". (٣)
موقفه من المشركين:
عن ابن مسعود قال: لقد شهدت من المقداد مشهدا لأن أكون صاحبه