النوازل؛ فيشير مشورة ناصح مشفق محب، فكثير من سيرتهم بمشورته جرت، فقبض أبو بكر ﵁ فحزن لفقده حزناً شديداً، وقتل عمر ﵁ فبكى عليه بكاءً طويلاً، وقتل عثمان ﵁ ظلماً؛ فبرأه الله ﷿ من دمه، وكان قتله عنده ظلماً مبيناً.
ثم ولي الخلافة بعدهم، فعمل بسنتهم، وسار سيرتهم، واتبع آثارهم، وسلك طريقهم، وروى عن رسول الله ﷺ فضائلهم، وخطب الناس في غير وقت؛ فذكر شرفهم، وذم من خالفهم، وتبرأ من عدوهم، وأمر باتباع سنتهم وسيرتهم، فرضي الله عنه وعنهم
وقال ﵀: فلن يحبهم إلا مؤمن تقي، قد وفقه الله ﷿ للحق ولن يتخلف عن محبتهم، أو عن محبة واحد منهم إلا شقي قد خطي به عن طريق الحق؛ ومذهبنا فيهم أنا نقول في الخلافة والتفضيل: أبو بكر؛ ثم عمر؛ ثم عثمان؛ ثم علي ﵃.
ويقال: رحمكم الله أنه لا يجتمع حب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي إلا في قلوب أتقياء هذه الأمة. (١)
- وقال ﵀: لقد خاب وخسر من أصبح وأمسى وفي قلبه بغض لعائشة ﵂ أو لأحد من أصحاب رسول الله ﷺ أو لأحد من أهل بيت رسول الله ﷺ فرضي الله عنهم أجمعين ونفعنا بحبهم. (٢)
- وقال ﵀: من جاء إلى أصحاب رسول الله ﷺ حتى يطعن في