لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (١) وقال النبي ﷺ: «بني الإسلام على خمس» (٢) وقال ﷺ: «من ترك الصلاة فقد كفر» (٣).
قال محمد بن الحسين رحمه الله تعالى: ومن قال: الإيمان: المعرفة، دون القول والعمل، فقد أتى بأعظم من مقالة من قال: الإيمان: قول. ولزمه أن يكون إبليس على قوله مؤمناً. لأن إبليس قد عرف ربه قال: ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ (٤) وقال: ﴿رَبِّ فَأَنْظِرْنِي﴾ (٥) ويلزم أن تكون اليهود لمعرفتهم بالله وبرسوله أن يكونوا مؤمنين، قال الله ﷿: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ (٦) فقد أخبر ﷿: أنهم يعرفون الله تعالى ورسوله.
ويقال لهم: إيش الفرق بين الإسلام وبين الكفر؟ وقد علمنا أن أهل الكفر قد عرفوا بعقولهم أن الله خلق السموات والأرض وما بينهما، ولا ينجيهم في ظلمات البر والبحر إلا الله ﷿، وإذا أصابتهم الشدائد لا