هذا الذي اجتمعوا عليه فهو دينك ودينهم فتمسك به وانظر تلك الفرق التي اختلفوا عليك فيها فاتركهم فليست من دينهم في شيء. قال أبو حاتم الرازي: حدثت عن عامر، عن إبراهيم الأصبهاني، قال: حدثنا يعقوب الأشعري، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵁، قال: تفرقت اليهود على إحدى وسبعين والنصارى على اثنتين وسبعين وأنتم على ثلاث وسبعين وإن من أضلها وشرها وأخبثها الشيعة الذين يشتمون أبا بكر وعمر ﵄.
وحدثنا أبو القاسم حفص بن عمر، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن عيسى، قال: قال حفص بن حميد، قلت لعبد الله بن المبارك: على كم افترقت هذه الأمة؟ فقال: الأصل أربع فرق: هم الشيعة، والحرورية، والقدرية، والمرجئة، فافترقت الشيعة على ثنتين وعشرين فرقة وافترقت الحرورية على إحدى وعشرين فرقة وافترقت القدرية على ست عشرة فرقة، وافترقت المرجئة على ثلاث عشرة فرقة. قال: قلت يا أبا عبد الرحمن لم أسمعك تذكر الجهمية، قال: إنما سألتني عن فرق المسلمين. (١)
- وقال: فقد ذكرت في هذا الباب ما قاله المصطفى ﷺ وأمر به أصحابه والتابعين بعدهم بإحسان من لزوم السنة واتباع الآثار ما فيه بلاغ وكفاية لمن شرح الله صدره ووفقه لقبوله، فإن الله ﷿ ضمن لمن أطاع الله ورسوله خير الدنيا والآخرة، فإنه قال: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ