والإيمان مراتب بعضها فوق بعض، فليس الناقص فيها كالكامل، قال الله ﷿: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ (١) أي: إنما المؤمن حق الإيمان من كانت هذه صفته، ولذلك قال: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ (٢). ومثل هذه الآية في القرآن كثير.
وكذلك قوله ﷺ: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم» (٣) أن هو المؤمن المسلم حقا. ومن هذا قوله ﷺ: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا» (٤) ومعلوم معمول أنه لا يكون هذا أكمل حتى يكون غيره أنقص، وكذلك قوله ﷺ: «أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله» (٥) وقوله: «لا إيمان لمن لا صلاة له ولا من لا