عنهم الإمامة له بظواهر أدلة استنبطوها من قول النبي ﷺ، ولم ينص النبي صلى عليه وسلم على إمامته ولا عهد بها إليه ولا إلى أحد من الصحابة، وأنه هو أحق الناس بالإمامة في وقته، وأن الإمام الحق بعده هو عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب ﵃، ودرجاتهم في الفضل على درجاتهم في الإمامة.
وقالت الخوارج بإمامة أبي بكر وعمر وبإمامة عثمان إلى الوقت الذي ادعوا أنه أحدث، وبإمامة علي بن أبي طالب إلى أن حكم وتبرءوا منهما بعد ذلك.
وادعت فرقة منهم يقال لهم البكرية منسوبة إلى شيخ لهم يسمى بكرا أن النبي ﷺ وصى بالإمامة إلى أبي بكر ﵁ ونص عليه.
وقالت المعتزلة بإمامة أبي بكر وعمر وفسقوا عثمان وعليا وقاتلي عثمان وخاذليه وطلحة والزبير وعائشة ومعاوية وأبا موسى الأشعري. وقال أستاذهم عمرو بن عبيد: لو شهد عندي علي بن أبي طالب على شراك نعل ما قبلت شهادته.
وذهب فرقة الراوندية إلى أن الإمامة للعباس بن عبد المطلب، وقد نص عليه النبي ﷺ.
وقالت الروافض والشيعة بإمامة علي بن أبي طالب، فادعوا أن النبي ﷺ نص على إمامته نصا لا يحتمل التأويل، ورفضوا إمامة أبي بكر وعمر وعثمان وكفروا الصحابة كلهم إلا أربعة: علي بن أبي طالب وأبا ذر والمقداد وسلمان الفارسي.
ثم افترقت الرافضة والشيعة في الإمامة بعد علي ﵁ على