الإسلام، وأنه لا يوصف بالألف واللام اللتين للتعريف إلا أن يكون إيماناً بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر كله خيره وشره. (١)
- وقال أيضا: في هذا الحديث من الفقه أن الغلول يجانب الإيمان، ويكذب دعوى من يدعي أن الإيمان يكون مع الغلول، لأن الغالّ يكون خائناً خيانة لم يجاهر فيها سوى الله ﷿، فلو كان مؤمناً به لم يكن ليخفي من الناس ما يجاهر الله ﷿ به، فاستدل رسول الله ﷺ أن من يخرج إلى الجهاد في سبيل الله مخاطراً بنفسه معرضاً لها للشهادة ثم يغلُّ شملة أو غير شملة، فإن غلوله ذلك مكذب لما ادعاه من إيمانه؛ ولذلك قال: «إني رأيته في النار في بردة غلّها» (٢)، ولذلك أمر عمر فنادى: «إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون». (٣)
- قال ﵀ وهو يشرح حديث وفد عبد القيس (٤): في هذا الحديث من الفقه أنه يدل على أن الإيمان قول وعمل. (٥)
- قال ﵀ تحت حديث «لا يزني الزاني وهو مؤمن» (٦): وقد دل الحديث على زيادة الإيمان ونقصانه، وخروجه من العبد وعوده إليه. (٧)