وتواترت الأخبار في ذلك على وجه حصل به اليقين، وجمع الله ﷿ عليه قلوب المسلمين، وجعله مغروزا في طبائع الخلق أجمعين، فتراهم عند نزول الكرب يلحظون السماء بأعينهم، ويرفعون عندها للدعاء أيديهم، وينتظرون مجيء الفرج من ربهم سبحانه، وينطقون بذلك بألسنتهم، لا ينكر ذلك إلا مبتدع غال في بدعته، أو مفتون بتقليده واتباعه على ضلالته.
- وقال في عقيدته: ومن السنة قول النبي ﷺ: «ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى سماء الدنيا» (١) وقوله ﷺ: «لله أفرح بتوبة عبده» (٢) وقوله ﷺ: «يعجب ربك». (٣)
إلى أن قال: فهذا وما أشبهه مما صح سنده وعدلت رواته، نؤمن به، ولا نرده، ولا نجحده، ولا نعتقد فيه تشبيهه بصفات المخلوقين ولا سمات المحدثين، بل نؤمن بلفظه، ونترك التعرض لمعناه، قراءته تفسيره، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ (٤). وقوله تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ (٥).