يقول: كيف يؤمر بتبطيل صلاة وتخريب مسجد، فما وازنه إلا وزان من يقول: كيف يؤمر بتخريب مسجد، إذا سمع أن النبي ﷺ خرب مسجد الضرار (١)، ومن يقول كيف ينهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، وإذا سمع حديث علي ﵁ المخرج في الصحيح: نهاني رسول الله ﷺ أن أقرأ القرآن في الركوع والسجود (٢).
فاتباع السنة أولى من اقتحام البدعة، وإن كانت صلاة في الصورة، فبركة اتباع السنة أكثر فائدة، وأعظم أجرا. (٣)
- وقال: ومما ابتدع وروي به، واستميلت قلوب الجهال والعوام بسببه: التماوت في المشي والكلام، حتى صار ذلك شعارا لمن يريد أن يظن فيه التنسك والتورع، فليعلم أن الدين خلاف ذلك، وهو ما كان عليه رسول الله ﷺ وأصحابه ثم السلف الصالح. (٤)
محمد بن أحمد القرطبي (٥) (٦٧١ هـ)
محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فَرْح الأنصاري الخزرجي المالكي أبو