شيء من هذا، ورأوا بأجمعهم إجراء
الصفات كما وردت، ولم يكن عند أحد منهم ما يستدل به على وحدانية الله تعالى وعلى إثبات نبوة محمد ﷺ سوى كتاب الله، ولا عرف أحد منهم شيئا من الطرق الكلامية ولا مسائل الفلسفة. (١)
- وفيها: وفي أثناء ذلك حدث مذهب الاعتزال منذ زمن الحسن بن الحسين البصري ﵀ بعد المائتين من سني الهجرة، وصنفوا فيه مسائل في العدل والتوحيد وإثبات أفعال العباد، وأن الله تعالى لا يخلق الشر، وجهروا بأن الله لا يرى في الآخرة، وأنكروا عذاب القبر على البدن، وأعلنوا بأن القرآن مخلوق محدث، إلى غير ذلك من مسائلهم؛ فتبعهم خلائق في بدعهم، وأكثروا من التصنيف في نصرة مذهبهم بالطرق الجدلية، فنهى أيمة الإسلام عن مذهبهم، وذموا علم الكلام وهجروا من ينتحله، ولم يزل أمر المعتزلة يقوى وأتباعهم تكثر ومذهبهم ينتشر في الأرض. (٢)
موقفه من الخوارج:
قال: وحدث أيضا في زمن الصحابة ﵃ مذهب الخوارج، وصرحوا بالتكفير بالذنب والخروج على الإمام وقتاله، فناظرهم عبد الله بن عباس ﵄ فلم يرجعوا إلى الحق، وقاتلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁، وقتل منهم جماعة كما هو معروف في كتب الأخبار. ودخل في دعوة الخوارج خلق كثير، ورمى جماعة من أئمة الإسلام