- وكان ﵁ يقول: عليكم بتصديق القوم في كل ما يدعون، فقد أفلح المصدقون، وخاب المستهزئون، فإن الله تعالى يقذف في سرّ خواصّ عباده ما لا يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل. (١)
- وكان ﵁ يقول: أنا موسى ﵇ في مناجاته ... أنا في السماء شاهدت ربي، وعلى الكرسي خاطبته .. وما كان ولي متصلاً بالله تعالى إلا وهو يناجي ربه كما كان موسى ﵇ يناجي ربه ... وإن الله ﷿ خلقني من نور رسول الله ﷺ، وأمرني أن أخلع على جميع الأولياء بيدي. (٢)
(التعليق:
فما عسى أن يقول العاقل إذا قرأ أو سمع مثل هذا الكلام! متى سُمع عن صحابيّ من أصحاب النبيّ ﷺ أن الله كلّمه مباشرة أو جالسه، أو أنزل عليه مَلَكاً؟ وهم ﵃ خير الناس بعد الأنبياء على الإطلاق. فكيف يزعم الشعراني وأضرابه مرتبة لهم أفضل من مرتبة الصحابة؟ بل كيف يتخذ هؤلاء الأنذال لأنفسهم طريقاً غير طريق النبي ﷺ؟ والأولى أن نقول: كيف يزعم هؤلاء أنه يوحى إليهم مثل النبي ﷺ؟ يكفينا فيهم قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ (٣).