جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ (١) فإذا لم يكن أصحاب رسول الله ﷺ وسطا فمن يكون غيرهم. (٢)
- وقال: ومنها أنهم جعلوا مخالفة أهل السنة والجماعة، الذين هم على ما عليه رسول الله ﷺ وأصحابه أصلا للنجاة، فصاروا كلما فعل أهل السنة تركوه وإن تركوا شيئا فعلوه، فخرجوا بذلك عن الدين رأسا، فإن الشيطان سول لهم وأملى لهم، وادعوا بأن هذه المخالفة علامة أنهم الفرقة الناجية. وقد قال ﷺ: «الفرقة الناجية هي السواد الأعظم» (٣) و «ما أنا عليه وأصحابي» (٤). فلينظر إلى الفرق ومعتقداتهم وأعمالهم، فما وافقت النبي ﷺ وأصحابه هي الفرقة الناجية، وأهل السنة هم المتبعون لآثاره ﷺ وآثار أصحابه كما لا يخفى على منصف ينظر بعين الحق، فهم أحق أن يكونوا الفرقة الناجية، وآثار النجاة الظاهرة فيهم لاستقامتهم على الدين من غير تحريف، وظهور مذهبهم وشوكتهم في غالب البلاد، ووجود العلماء المحققين والمحدثين والأولياء والصالحين فيهم، وقد نزع الولاية عن الرافضة، فما سمع فيهم ولي قط. (٥)