وأرضاه ...
(ومبيد كل خب رافضي فاسق): الخب الخداع الخائن، والرافضي نسبة إلى الرفض، وهو الترك بازدراء واستهانة، سموا بذلك لرفضهم الشيخين أبي بكر وعمر ﵄، وزعموا أنهما ظلما عليا واغتصبوه الخلافة ومنعوا فاطمة ﵂ فدك، وبذلك يحطون عليهما ثم على عائشة ثم على غيرها من الصحابة. وهم أقسام كثيرة لا كثرهم الله تعالى، أعظمهم غلوا وأسوأهم قولا وأخبثهم اعتقادا بل وأخبث من اليهود والنصارى هم السبئية أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي قبحه الله، كانوا يعتقدون في علي ﵁ الإلهية كما يعتقد النصارى في عيسى ﵇، وهم الذين أحرقهم علي ﵁ بالنار، وأنكر ذلك عليه ابن عباس كما في صحيح البخاري والمسند وأبي داود والترمذي والنسائي عن عكرمة ﵁ قال: أتي علي ﵁ بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله ﷺ: «لا تعذبوا بعذاب الله» ولقتلتهم لقول رسول الله ﷺ: «من بدل دينه فاقتلوه» (١).
حكى عن أبي المظفر الاسفراييني في الملل والنحل: أن الذين أحرقهم علي ﵁ طائفة من الروافض ادعوا فيه الإلهية وهم السبئية، وكان كبيرهم عبد الله بن سبأ يهوديا ثم أظهر الإسلام وابتدع هذه المقالة. وتفصيل ذلك ما ذكره في الفتح من طريق عبد الله بن شريك العامري عن أبيه قال: