يقنع.
قال: احفظ هذا. الأمر الثاني: اختلاف أبي بكر مع فاطمة ﵄ على الميراث، فلا يخفى أن فاطمة طلبت من أبي بكر الصديق ﵁ حقها من ميراث أبيها، واحتجت عليه بأنه إذا مات هو يرثه أبناؤه، فلماذا يمنعها من ميراث أبيها؟ فأجابها أبو بكر الصديق بأن النبي ﷺ قال: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث. ما تركنا صدقة» (١). وقد حضر ذلك جماعة من الصحابة فبقيت فاطمة الزهراء مغاضبة لأبي بكر حتى ماتت بعد ستة أشهر بعد وفاة أبيها ﷺ. فهذان حبيبان لرسول الله ﷺ فإنه قال: «فاطمة بضعة مني يسوؤني ما ساءها» (٢) أو كما قال ﵊ وصرح بأن أبا بكر الصديق أحب الناس إليه، وقال: «ما أحد أمن علي في نفس ولا مال من أبي بكر الصديق» (٣) رواه البخاري. وهذه المغاضبة التي وقعت بين أبي بكر وفاطمة، تسوء النبي ﷺ، فلو كان يظهر لأحد بعد وفاته لغرض من الأغراض لظهر لأبي بكر الصديق وقال له: إني رجعت عن عما قلته في حياتي فأعطها حقها من الميراث، أو لظهر لفاطمة وقال لها: يا ابنتي لا تغضبي على أبي بكر، فإنه لم يفعل إلا ما أمرته به.