وتلعنونهم ويلعنونكم، قال: قلنا يا رسول الله: أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصية الله تعالى، ولا ينزعن يدا من طاعة» (١).
وفي صحيح مسلم أيضا: من حديث أم سلمة ﵂: أن رسول الله ﷺ قال: «ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع». قالوا: يا رسول الله أفلا نقاتلهم؟ قال: «لا، ما صلوا» (٢).
وأخرج الشيخان في صحيحيهما من حديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «من رأى من أميره شيئا فكرهه فليصبر، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت، إلا مات ميتة جاهلية» (٣).
وأخرج مسلم في صحيحه من حديث ابن عمر ﵄: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية» (٤).
والأحاديث في هذا كثيرة. فهذه النصوص تدل على منع القيام عليه، ولو كان مرتكبا لما لا يجوز، إلا إذا ارتكب الكفر الصريح، الذي قام البرهان الشرعي من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، أنه كفر بواح، أي: ظاهر باد لا لبس فيه.