لم يخصه به الله، الشيء الذي يؤدي إلى وقوع ما وقع فيه أهل الكتاب ..
على أن النص على حصر الأعياد الشرعية في عيدين واضح لا يقبل التأويل، فقد ورد عن أنس ﵁ قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة ولهم يومان يلعبان فيهما فقال: «أبدلكم الله بهما خيرا منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر». أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح (١).
إن الأعياد -كما قلنا أعلاه- شريعة من الشرائع يجب فيها الاتباع لا الابتداع، وما أكثر الأحداث، والوقائع والعهود والانتصارات التي مرت بين يدي رسول الله ﷺ خلال إبلاغه الدعوة إلى الناس، وهي مذكورة في سيره ومغازيه ﷺ.
مثل: غزوة بدر، وحنين، والخندق، وبيعة الرضوان، وفتح مكة، ووقت الهجرة ودخول المدينة .. إلى غير ذلك ..
ولكنه ﷺ لم يأمر باتخاذ أيامها أعيادا، أو ذكريات، ولا فعلها خلفاؤه الراشدون، ولا الدول الإسلامية ذات القرون الثلاثة الأولى المفضلة ...
وإنما يفعل مثل هذه الموالد النصارى، الذين يتخذون أيام أحداث عيسى ﵇ أعيادا .. حتى أصبحت كل الدول الإسلامية وبعض الأفراد من شعوبها في عصرنا الحاضر تقلد أوروبا المسيحية في إقامة الأعياد للموالد والوقائع والأحداث ..
وفي هذا المعنى ورد الحديث الشريف الذي رواه البخاري ومسلم: أن