رجل من أهل أصبهان، فتحدث عندنا إلى أن اتفق أن قال: كان الفقيه المغربي الذي عندكم اليوم في السوق اشترى سجادة حسنة بكذا وكذا فأمر والدي بإحضار السجادة، فقال الرجل: أي والله هذه، فسكت والدي وسقط ابن دحية من عينيه. فذاك كان الملك وهذا كان مساعده في تأسيس هذه البدعة الشنيعة التي اخترعوها مضاهين النصارى، لأن يكون لهم عيد ميلاد النبي كما يوجد عندهم عيد ميلاد المسيح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام.
ثم وعند القوم عادة أنه يقومون عند قراءة المولد وذكره ويقولون: إن الرسول ﵊ حضر في مجلس ذكر مولده فنستقبله قائما، ثم ينشدون هذا البيت المشهور، نذكره بنصه في اللغة الأردية.
دم بدم برهو درود ... حضرت بهي هين يهان موجود
صلوا صلوا على النبي ... فإنه حضر هاهنا
ويقول أحد علماء القوم: يجب القيام عند ذكر ولادة النبي ﷺ. ويعملون هذه الفعلة على حساب ذلك النبي الهاشمي صلوات الله وسلامه عليه من كان يمنع عن القيام حتى وأيام حياته الميمونة بقوله: «من سره أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار» (١). ويروي أنس بن مالك ﵁، عن أصحاب رسول الله ﷺ: (لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله ﷺ، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته