فقلت له: ما روى هذا أحد يثبت حديثه في شيء صغير أو كبير، وإنما هي رواية منقطعة عن رجل مجهول، ونحن لا نقبل مثل هذه الرواية. اهـ كلام الشافعي.
قال البيهقي: أشار الإمام الشافعي إلى ما رواه خالد بن أبي كريمة عن أبي جعفر عن النبي ﷺ أنه دعا اليهود، فسألهم فحدثوه حتى كذبوا على عيسى ﵇، فصعد النبي المنبر فخطب الناس فقال بأن الحديث سيفشو عني، فما أتاكم يوافق القرآن فهو عني، وما أتاكم يخالف القرآن فليس عني (١) قال البيهقي: خالد مجهول وأبو جعفر ليس صحابيا، فالحديث منقطع. وقال الشافعي ليس يخالف الحديث القرآن ولكن حديث رسول الله ﷺ يبين معنى ما أراد خاصا أو عاما، وناسخا ومنسوخا.
ثم التزم الناس ما سن بفرض الله، فمن قبل عن رسول الله ﷺ فمن الله قبل، ثم ذكر السيوطي بقية كلام البيهقي حول الحديث، وقد نقل البيهقي عن الإمام الشافعي نقولا كثيرة في هذا الصدد نختار منها الآتي:
١ - قال البيهقي: قال الإمام الشافعي ﵀: "سنة رسول الله ﷺ على ثلاثة أوجه:
أحدها: ما أنزل الله فيه نص كتاب، فسن رسول الله ﷺ بمثل نص