الباطل، فكيف يعقل أن يكون الاختلاف رحمة؟
فثبت أن هذا الحديث لا يصح، لا سندا ولا متنا، وحينئذ يتبين بوضوح أنه لا يجوز اتخاذه شبهة للتوقف عن العمل بالكتاب والسنة الذي أمر به الأئمة. (١)
- وقال ﵀ تعقيبا على حديث: «إن من المؤمنين من يلين لي قلبه» (٢): ومعنى (يلين لي قلبه) أي يسكن ويميل إلي بالمودة والمحبة. والله أعلم. وليس ذلك إلا بإخلاص الاتباع له ﷺ دون سواه من البشر، لأن الله تعالى جعل ذلك وحده دليلا على حبه ﷿، فقال: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ (٣).
أفلم يأن للذين يزعمون حبه ﷺ في أحاديثهم وأناشيدهم، أن يرجعوا إلى التمسك بهذا الحب الصادق الموصل إلى حب الله تعالى، ولا يكونوا كالذي قال فيه الشاعر:
تعصي الإله وأنت تظهر حبه ... هذا لعمرك في القياس بديع
لوكان حبك صادقا لأطعته ... إن المحب لمن يحب مطيع (٤)