مقابلا لكتاب الله سبحانه، كما قال: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ (١) قلت: ومثله قوله تعالى في خطاب أزواجه ﷺ في آية التطهير المتقدمة: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ فتبين أن المراد بأهل البيت المتمسكون منهم بسنته ﷺ فتكون هي المقصودة بالذات في الحديث. (٢)
- وقال ﵀: ثم إن روح التشيع واضح من الحديث (٣)، فإن من الثابت عند أهل السنة أن فضل الخلفاء الأربعة على ترتيبهم المعروف، فأفضلهم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي ﵃ أجمعين، وهذا التفضيل، ثابت عن علي نفسه، بل وفي زمن النبي ﷺ كانوا لا يعدلون بأبي بكر أحدا كما في البخاري وغيره، فكيف يمكن أن يقول: "وعلي سيد العرب"، فلا شك أن هذا من وضع الشيعة. ونحن نشم رائحة التشيع من هذا الغماري وإخوته من كتاباتهم، حتى إن أحدهم ألف رسالة خاصة في توثيق الحارث الأعور الشيعي، والله المستعان. (٤)
موقفه من الصوفية:
- قال ﵀: وأما قول العامة وكثير من الخاصة: الله موجود في كل مكان، أو في كل الوجود، ويعنون بذاته، فهو ضلال بل هو مأخوذ من القول بوحدة الوجود، الذي يقول به غلاة الصوفية الذين لا يفرقون بين الخالق والمخلوق