قال ابن الساجي: قال أبي ﵀: هذا حديث موضوع عن النبي ﷺ، قال: وبلغني عن علي بن المديني أنه قال: ليس لهذا الحديث أصل، والزنادقة وضعت هذا الحديث.
قال ابن بطة: وصدق ابن الساجي وابن المديني رحمهما الله، لأن هذا الحديث كتاب الله يخالفه ويكذب قائله وواضعه، والحديث الصحيح والسنة الماضية عن رسول الله ﷺ ترده. قال الله ﷿: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١).
والذي أمرنا الله ﷿ أن نسمع ونطيع ولا نضرب لمقالته ﵇ المقاييس، ولا نلتمس لها المخارج، ولا نعارضها بالكتاب ولا بغيره، ولكن نتلقاها بالإيمان والتصديق والتسليم إذا صحت بذلك الرواية.
وأما السنة الواردة عنه ﷺ التي تخالف هذا الحديث الموضوع التي نقلها أهل العدالة والأمانة، فهو ما حدثنا: أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن العلا الكاتب، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن علي. وحدثني أبو صالح محمد بن أحمد بن ثابت قال: حدثنا أبو الأحوص وحدثنا محمد بن بكر قال: حدثنا أبو داود، وهذا لفظه، قالا: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي رضي