Lewati ke konten

Kitab: Sifr 2) · Pengarang: ابن الإفليلي

Baca Juz 1, halaman 86

  1. الجزء الأول
  2. الكافوريات

وقال يمدحه في ذي الحجة من هذه السنة.

أَوَدُّ من الأيَّامِ ما لا تَوَدُّهُ ... وأَشْكُو إليها بَيْنَنَا وهيَ جُنْدُهُ

يُباعِدْنَ حِبًّا يَجْتَمِعْنَ وَوَصْلُهُ ... فكيفَ بِحِبّ يَجْتَمِعْنَ وصَدُّهُ

البين: الفرقة، والصد: المجانبة.

فيقول: إنه يود من الأيام ما لا تود الأيام مثله، ويكالبها بما لا تعتقد فعله، ويشكو إليها من بين أحبته، وفراق أعزته، ما هي جنده الذي يوجبه، وسببه الذي يدنيه ويقربه.

ثم قال: إن الأيام بطبعها، وما هي عليه من معهود أمرها، تبعد من الأحباب من تجامعه، وهو على أتم الوصل، وأكرم المذاهب في القول والفعل، فكيف بها في حبيب تجامعه، وهو على بصيرة في الصد، ونية في ترك الإقامة على العهد؟!

أَبى خُلُقُ الدُّنيا حَبِيْباً تُدِيْمُهُ ... فما طَلَبي مِنْها حَبِيْباً تَرُدُّهُ

وأَسْرَعُ مَفْعُولٍ فَعَلْتَ تَغَيُّراً ... تَكَلُّفُ شَيءٍ في طِباعِكَ ضِدُّهُ

الخلق: الطبيعة: والطباع: نحو ذلك، والضد: الخلاف في كل شيء.

فيقول: أبت بطبيعتها، وما هي عليه عند تأمل حقيقتها، أن تمتع بالأحبة، وتديم وصلهم، وتعتزم بالفرقة على قربهم، فكيف أطلب منها أن ترد من فقد، وتقرب من بعد؟!

ثم قال: وأسرع شيء فعلته إلى التغير، وأقرب ذلك إلى الاستحالة والتبدل، شيء تتكلفه وأنت مطبوع على ضده، وتظاهر به وأنت مجبول على غيره؛ يريد: أن الدنيا خلقت على تشتيت الفرقة، وقطع وصائل الألفة، وإن أظهرت غير ذلك، أسرعت في إحالته، وعدلت بطبيعتها إلى إزالته.

رَعَى اللَّهُ عِيْسَاً فَارَقَتْنَا وَفَوْقَها ... مَهاً كُلُّها يُوْلَى بِجَفْنَيْهِ خَدُّهُ

بِوَادٍ بِهِ ما بالقُلُوبِ كَأَنَّهُ ... وَقَدْ رَحَلوا جِيْدٌ تَنَاثَرَ عِقْدُهُ

إِذا سارتِ الأَحْداجُ فَوْقَ نَبَاتِهِ ... تَفاوَحَ مِسْكُ الغَانِيات وَرَنْدُهُ

Rujukan halaman ini: شرح معاني شعر المتنبي لابن الإفليلي - السفر الثاني، ج 1، ص 86 (SanadKitab #37327, hlm. urut 86)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.