المبحث الأول
من يتولى العقيقة (من يَعُق عن المولود)
اختلف الفقهاء فيمن يتولى العقيقة على عدة أقوال:
القول الأول: يعق عن المولود أبوه ولا يلزم أحداً من الأقارب غير الأب وهذا قول المالكية والحنابلة، وقال الحنابلة أيضاً: [إن كان الأب غير موجود ومات وابنه حَمْلٌ فإن الأم تقوم مقام الأب في العقيقة] (١).
قال المرداوي: [لا يَعقُّ غيرُ الأب على الصحيح في المذهب ونص عليه أكثر الأصحاب] (٢). ويستدل لهم بما ورد في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه ﷺ قال: (من وُلِد له ولدٌ فأحب أن ينسك عنه فليفعل) قالوا هذا يقتضي أن العقيقة في مال الأب عن ابنه ولذلك قال: (فأحب أن ينسك عن ولده فليفعل) فأثبت ذلك في جهة الأب عن الابن (٣).
ونقل عن الإمام أحمد أنها على الأب: [قال إسماعيل بن سعيد الشالنجي: سألت أحمد عن الرجل يخبره والده أنه لم يعق عنه هل يعق عن نفسه؟ قال: ذلك على الأب] (٤).
واحتجوا أيضاً بأن الأب هو المأمور بها في الأحاديث كما في قوله ﷺ
: (فأهريقوا عنه دماً) (٥).