المرفوع إلى النبي ﷺ، ففي " الصحيحين " وغيرهما عن غير واحد من الصحابة (١٩٤).
• حكمة تخصيص المساجد الثلاثة بشد الرحال:
وقد تقدم في الفصل الحادي عشر حديث السرحة (١٩٥) التي سر تحتها سبعون نبيّاً، وزيارته ﷺ لقباء راكباً وماشياً يصلي فيه ركعتين (١٩٦)، وذلك يدل لمشروعية زيارة الأمكنة الفاضلة من غير سفر.
قال البيضاوي: " لما كان ما عدا الثلاثة من المساجد متساوية الأقدار في الشرف والفضل، وكان التنقل والارتحال لأجلها عبثاً ضائعاً، نهي عنه، لأنه ينبغي للإِنسان أن لا يشتغل إلا بما فيه صلاح دنيوي أو فلاح أخروي ". قال: " والمقتضي لشرف الثلاثة أنها أبنية الأنبياء ومتعبداتهم ". نقله الزرقاني في " شرح الموطأ " (١/ ٢٠١).
وفي " معالم السنن " للخطابي: " وإنما خص هذه المساجد بذلك؛ لأنها مساجد الأنبياء، وقد أمرنا بالاقتداء بهم " (٢/ ٢٢٢).
وقال الزرقاني في " شرح الموطأ ": " وإنما حظر البناء على القبور خشية أن يعبد المقبور " (٤/ ٧١).