واعتبروه ملكاً ومؤسساً لدولتهم، كما هو ظاهر للعيان في وقتنا هذا (١)، فلا ينزهون أنفسهم - وهم حملة راية داود - عن قتل الأطفال والنساء والعجزة فضلاً عن تعاليهم على البشر جميعاً، وداودهم المكذوب في كتبهم لا يزيد عنهم في خلق أو دين، فما هو الحق في تأويل هذه الآيات، أهو داودنا وسلف نبينا أم داودهم وسلفهم؟ أنزلت هذه الآية لتأكيد أقوال اليهود فيه، أم نزلت بما دلت عليه كلمات رب العزة من غير زيادة أو نقصان؟ والأنكى من ذلك من أشربوا القصة بما حوته وبدأوا بالجدال في قول الملكين فقالوا هل يأمر الله الملائكة بقول الكذب؟ وزادوا عليه بتفصيل القول في كذب الملائكة بأنه للضرورة وغيره من الكلام السقيم، فقلبوا بقولهم كلام الله وما دل عليه، ووقعوا فيما جاءت الآية للرد عليه – كما سأبين -، فإن كان داود ﵇ والذي له زلفى وحسن مآب عند ربه أذنب بظنه نعاج القوم في قولهم من نعاجنا، فحكم ظلماً فغفر الله له، فما حال الذين لا زلفى لهم ولا حسن مآب وظنوها من نعاجنا وكذّبوا الملائكة وقالوا على الله ما لا يليق، فكانوا هم من حرّف كلام الله عن مقاصده، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
Kitab: Al-Qaulul Mu'tabar fi Bayanil I'jaz lil Huruf al-Muqaththa'ah · Pengarang: إياس آل خطاب
Baca halaman 69
Rujukan halaman ini: القول المعتبر في بيان الإعجاز للحروف المقطعة من فواتح السور، ص 69 (SanadKitab #37350, hlm. urut 67)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.