(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ) خطاب لرسول الله ﷺ، بلفظ الجمع تعظيماً له، أو خطاب له ولأمته، والتقدير: يا أيها النبي وأمته، فحذف المعطوف لدلالة ما بعده عليه، أو خطاب لأمته فقط بعد ندائه ﵊، وهو من تلوين الخطاب خاطب به أمته بعد أن خاطبه، أو أنه على إضمار قول أي يا أيها النبي قل لأمتك، أو خص النبي ﷺ بالنداء وعم بالخطاب، لأن النبي إمام أمته وقدوتهم، كما يقال لرئيس القوم وكبيرهم: يا فلان افعلوا كيت وكيت اعتباراً لتقدمه وإظهاراً لترؤسه بكلام حسن قاله الزمخشري، قال السمين: وهذا هو معنى القول الثالث الذي تقدم.
وقال المحلي: المراد أمته بقرينة ما بعده، قال الحفناوي: فكأنه قيل: يا أيها الأمة إذا طلقتم إلخ. وهذا الأسلوب سلكه الكازروني، وفي نسخة من تفسير المحلي المراد وأمته بزيادة الواو، يعني أن في الكلام اكتفاء على حد قوله تعالى: (سرابيل تقيكم الحر)، فعلى هذا لفظ النبي لا تجوز فيه، بل هو منادى مع أمته، وهذا الوجه قرره السمين كما تقدم، والمعنى إذا أردتم