اسم مشتق من حاله التي كان عليها حين الخطاب، وكذلك المدثر.
وفي خطابه ﷺ بهذا الاسم فائدتان (إحداهما) الملاطفة فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها " كقول النبي ﷺ لعلي حين غاضب فاطمة ﵂ فأتاه وهو نائم وقد لصق بجنبه التراب فقال له: " قم أبا تراب "، إشعاراً له بأنه غير عاتب عليه وملاطف له. وكذلك قوله ﷺ لحذيفة " قم يا نومان وكان نائماً " ملاطفة له وإشعاراً بترك العتب، فقول الله تعالى لمحمد ﷺ (يا أيها المزمل) فيه تأنيس له وملاطفة ليستشعر أنه غير عاتب عليه.
والفائدة الثانية التنبيه لكل متزمل راقد ليله أن يتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى، لأن الاسم المشتق من الفعل يشترك فيه مع المخاطب كل من عمل ذلك العمل واتصف بتلك الصفة، ذكره الخطيب.