والمقصود (١) رد قولهم (إنما يعلمه بشر) (افترى على الله كذباً أم به جنة) لا تعداد فضلهما والموازنة بينهما.
ثم إنك إذا أمعنت النظر وقفت على أن إجراء تلك الصفات على جبريل في هذا المقام إدماج لتعظيم رسول الله ﵌، وأنه بلغ من المكانة وعلو المنزلة عند ذي العرش بأن جعل السفير بينه وبينه مثل هذا الملك المقرب المطاع الأمين، فالقول في هذه الصفات بالنسبة إلى رسول الله ﷺ رفعة منزلة له كالقول في قوله ذي العرش بالنسبة إلى رفعة منزلة جبريل ﵇، كذا ذكره الكرخي.