الأنبياء لقوله (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد).
وقيل هو عيسى ابن مريم لقوله (وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم).
والمشهود على هذه الأقوال الثلاثة إما أمة محمد ﵌ أو أمم الأنبياء أو أمة عيسى.
وقيل الشاهد آدم والشهود ذريته، وقال محمد بن كعب: الشاهد الإنسان لقوله (كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً) وقال مقاتل أعضاؤه لقوله (يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم).
وقال الحسين بن الفضل: الشاهد هذه الأمة والمشهود سائر الأمم لقوله (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس) وقيل الشاهد الحفظة والمشهود بنو آدم " وقيل الأيام والليالي، وقيل الشاهد الخلق يشهدون لله ﷿ بالوحدانية والمشهود له بالوحدانية هو الله سبحانه. وسيأتي بيان ما هو الحق.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵌ " اليوم الموعود يوم القيامة واليوم المشهود يوم عرفة والشاهد يوم الجمعة " وما طلعت الشمس ولا غربت على يوم أفضل منه فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله بخير إلا استجاب الله له، ولا يستعيذ من شيء إلا أعاذ منه " أخرجه الترمذي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه.
وعن أبي هريرة رفعه " قال الشاهد يوم عرفة ويوم الجمعة والمشهود هو الموعود يوم القيامة " أخرجه الحاكم وصححه والبيهقي وابن مردويه (١).