(فجعلهم كعصف مأكول) أي جعل الله أصحاب الفيل كورق الزرع إذا أكلته الدواب فرمت به من أسفل، شبه لقطع أوصالهم بتفرق أجزائه، وقيل المعنى أنهم صاروا كورق زرع قد أكلت منه الدواب وبقي منه بقايا أو أكلت حبه فبقي بدون حبه والعصف جمع عصفه وعصافة وعصيفة وقد قدمنا الكلام في العصف في سورة الرحمن فارجع إليه.
قال ابن عباس يقول كالتبن، وعن عائشة قالت لقد رأيت قائد الفيل وسائسه بمكة أعميين مقعدين يستطعمان ونحوه عن أسماء بنت أبي بكر.
وعن ابن عباس قال ولد النبي ﵌ عام الفيل، قال القرطبي أي قبل مولده لخمسين يوماً، قال الخازن وهذا هو القول الأصح فإنهم يقولون ولد عام الفيل، ويجعلونه تاريخاً لمولده ﵌.
وعن قيس بن محرم قال ولدت أنا ورسول الله ﵌ عام الفيل، وقيل كان عام الفيل قبل ولادته ﵌ بأربعين سنة، وقيل بثلاث وعشرين سنة، وقيل غير ذلك.