(ولو شاء الله لسلّطهم عليكم) ابتلاء منه لكم واختباراً كما قال سبحانه: (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم) أو تمحيصاً لكم أو عقوبة بذنوبكم، ولكنه سبحانه لم يشأ ذلك فألقى في قلوبهم الرعب (فلقاتلوكم) يذكر الله منّته على المسلمين بكف بأس المعاهدين (١).
(فإن اعتزلوكم) عن قتالكم (فلم يقاتلوكم) أي لم يعترضوا لقتالكم (وألقوا إليكم السلم) أي استسلموا لكم وانقادوا (فما جعل الله لكم عليهم سبيلاً) أي طريقاً فلا يحل لكم قتلهم ولا أسرهم ولا نهب أموالهم، فهذا الاستسلام يمنع من ذلك ويحرمه، قيل هذا منسوخ بآية القتال، وقيل محكمة محمولة على المعاهدين وهذا هو الظاهر (٢).
Rujukan halaman ini:فتح البيان في مقاصد القرآن، ج 3، ص 197 (SanadKitab #37458, hlm. urut 1491)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.