Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bayan fi Maqashidil Qur'an · Pengarang: صديق حسن خان

Baca Juz 5, halaman 357

  1. سورة براءة
  2. ٨٠

(استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم) أخبر الله سبحانه رسوله ﷺ بأن صدور الاستغفار منه للمنافقين وعدمه سواء، فهذا كلام خرج مخرج الأمر ومعناه الخبر، وذلك لأنهم ليسوا بأهل الاستغفار منه ﷺ ولا للمغفرة من الله سبحانه فهو كقوله تعالى (قل أنفقوا طوعاً أو كرهاً لن يتقبل منكم) وفيه بيان لعدم المغفرة من الله سبحانه للمنافقين وإن أكثر النبي ﷺ من الاستغفار لهم. وليس المراد من هذا أنه لو زاد على السبعين لكان ذلك مقبولاً كما في سائر مفاهيم الأعداد، بل المراد بهذا المبالغة في عدم القبول فقد كانت العرب تجري ذلك مجرى المثل في كلامها عند إرادة التكثير، والمعنى أنه لن يغفر الله لهم وإن استغفرت لهم استغفاراً بالغاً في الكثرة غاية المبالغ.

وقد ذهب بعض الفقهاء إلى أن التقييد بهذا العدد المخصوص يفيد قبول الزيادة عليه، ويدل لذلك ما أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن عروة أن عبد الله ابن أبيَّ قال: لولا أنكم تنفقون على محمد وأصحابه لانفضوا من حوله، وهو القائل (ليخرجن الأعز منها الأذل) فأنزل الله واستغفر لهم أو لا تستغفر (لهم) فقال النبي ﷺ: لأزيدن على السبعين، فأنزل الله (سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم) وعن مجاهد وابن عباس نحوه.

قال الضحاك: لما نزلت هذه الآية قال رسول الله ﷺ: إن الله قد رخص لي فسأزيد على السبعين، لعل الله أن يغفر لهم فأنزل الله (سواء عليهم) الآية، يعني فبين له حسم المغفرة.

Rujukan halaman ini: فتح البيان في مقاصد القرآن، ج 5، ص 357 (SanadKitab #37458, hlm. urut 3162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.