Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bayan fi Maqashidil Qur'an · Pengarang: صديق حسن خان

Baca Juz 7, halaman 327

  1. سورة النحل
  2. ١١٣

اللباس لما غشي الإنسان من بعض الحوادث كالجوع والخوف لاشتماله عليه اشتمال اللباس على اللابس، ثم ذكر الوصف ملائماً للمستعار له وهو الجوع والخوف لأن إطلاق الذوق على إدراك الجوع والخوف جرى عندهم مجرى الحقيقة فيقولون ذاق فلان البؤس والضر، وأذاقه غيره فكانت الاستعارة مجردة ولو قال فكساها كانت مرشحة قيل وترشيح الاستعارة وإن كان مستحسناً من جهة المبالغة إلا أن للتجريد ترجيحاً من حيث أنه روعي جانب المستعار له فازداد الكلام وضوحاً.

قال الرازي: والحاصل أنه حصل لهم في ذلك الجوع حالة تشبه المذوق، وحالة تشبه الملبوس، فاعتبر الله كلا الاعتبارين فقال فأذاقها، والتقدير: أن الله عرفها لباس الجوع والخوف إلا أنه تعالى عبر عن التعريف بلفظ الإذاقة، وأصل الذوق بالفم ثم قد يستعار فيوضع موضع التعرف والاختيار قال الشاعر:

ومن يذق الدنيا فإني طعمتها ... وسيق إلينا عذبها وعذابها

أو يحمل اللبس على المماسة أي فأذاقها الله مساس الجوع (بما كانوا يصنعون) أي فعلنا بهم ما فعلنا بسبب تكذيبهم رسول الله ﷺ وخروجه من بين أظهرهم، ولم يقل صنعت لأنه أراد أهل القرية، قال الفراء: كل الصفات أجريت على القرية إلا قوله يصنعون تنبيهاً على أن المراد في الحقيقة أهلها.

(ولقد جاءهم) يعني أهل مكة (رسول منهم) أي من جنسهم يعرفونه ويعرفون نسبه فأمرهم بما فيه نفعهم ونهاهم عما فيه ضررهم (فكذبوه) فيما جاء به (فأخذهم العذاب) النازل بهم من الله سبحانه (وهم) أي والحال أنهم في حال أخذهم العذاب لهم (ظالمون) لأنفسهم بإيقاعها في العذاب الأبدي ولغيرهم بالإضرار لهم وصدهم عن سبيل الله.

وهذا الكلام من تمام المثل الضروب وقيل أن المراد بالعذاب هنا هو الجوع الذي أصابهم، وقيل القتل يوم بدر والأول أولى.

Rujukan halaman ini: فتح البيان في مقاصد القرآن، ج 7، ص 327 (SanadKitab #37458, hlm. urut 4622)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.