Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bayan fi Maqashidil Qur'an · Pengarang: صديق حسن خان

Baca Juz 7, halaman 408

  1. سورة الإسراء
  2. ٥٥

وهذا كالتوطئة لقوله (ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض) أي أن هذا التفضيل عن علم منه بمن هو أعلى رتبة وبمن هو دونه وبمن هو يستحق مزيد الخصوصية بتكثير فضائله وفواضله، أي فيخصهم بما شاء على قدر أحوالهم، قيل يعني بالفضائل النفسانية والتبري عن العلائق الجسمانية لا بكثرة الأموال والاتباع حتى داود ﵇ فإن شرفه بما أوحى إليه من الكتاب كما يأتي لا بما أوتيه من الملك.

وقيل هو إشارة إلى تفيضل رسول الله ﷺ وقد تقدم هذا في البقرة، وقد اتخذ الله إبراهيم خليلاً وموسى كليماً وجعل عيسى كلمته وروحه، وجعل سليمان على نبينا وعليهم الصلوات والتسليمات ملكاً عظيماً، وغفر لمحمد ﷺ ما تقدم من ذنبه وما تأخر وجعله سيد ولد آدم. وفي هذه الآية دفع لما كان ينكره الكفار مما يحكيه رسول الله (ﷺ) من ارتفاع درجته عند ربه ﷿.

ثم ذكر ما فضل به داود فقال (وآتينا داود زبوراً) أي كتاباً مزبوراً. قال الزجاج أي فلا تنكروا تفضيل محمد ﷺ وإعطاءه القرآن فقد أعطى الله داود زبوراً، وفيه دلالة على وجه تفضيله وأنه خاتم الأنبياء وأن أمته خير الأمم لأن ذلك مكتوب في الزبور. قال تعالى (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) وهم محمد ﷺ وأمته وإنما خصّ كتاب داود بالذكر لأن اليهود زعمت أنه لا نبي بعد موسى ولا كتاب بعد التوراة فكذبهم الله بقوله هذا.

وتعريف الزبور تارة وتنكيره أخرى، إما لأنه في الأصل فعول بمعنى المفعول أو مصدر بمعناه كالقبول، وإما لأن المراد إيتاء داود زبوراً من الزبر فيه ذكره ﷺ.

قال قتادة: كنا نحدث أن الزبور دعاء علمه داود وتحميد وتمجيد لله ﷿ ليس فيه حلال ولا حرام ولا فرائض ولا حدود ولا أحكام.

Rujukan halaman ini: فتح البيان في مقاصد القرآن، ج 7، ص 408 (SanadKitab #37458, hlm. urut 4766)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.