(و) اذكر (نوحاً إذ نادى) ربه (من قبل) أي من قبل هؤلاء الأنبياء المذكورين وبعث وهو ابن أربعين سنة، ومكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً، وعاش بعد الطوفان ستين سنة. فتكون مدة عمره ألفاً وخمسين سنة كذا في التحبير، وكان ﵇ أطول الأنبياء عمراً وأشدهم بلاء.
والمعنى دعا على قومه بقوله رب: لا تذر إلخ، دعاء تفصيلياً ودعا دعاء آخر إجمالياً، بقوله: إني مغلوب فانتصر، وإما نبينا محمد ﷺ فدعا لقومه بالهداية بقوله: رب اهد قومي فإنهم لا يفهمون كما فهمنا ولذلك ورد أن أمة محمد ﷺ ثلثا أهل الجنة ولهم ثلاثة أرباع الجنة، بل تسعة أعشارها وبقية الأمم لهم العشر، ذكره السنوسي في شرح الصغرى.
(فاستجبنا له) دعاءه (فنجيناه وأهله) أي المؤمنين منهم (من الكرب العظيم) أي من الغرق بالطوفان وتكذيب قومه له، والكرب الغم الشديد