أمية بعثه في الفتح بِلِبَأَ (١) وضَغابيس (٢). والنبي ﷺ بأعلى الوادي قال: فدخلت عليه ولم أسلم ولم أستأذن، فقال النبي ﷺ: " أرجع فقل: السلام عليكم أأدخل؟ " قال الترمذي حسن غريب لا نعرفه إلا من حديثه.
وأخرج أحمد والبخاري في الأدب؛ وأبو داود والبيهقي في السنن من طريق ربعي قال: حدثنا رجل من بني عامر استأذن على النبي ﷺ وهو في بيت فقال: أألج؟ فقال النبي ﷺ لخادمه أخرج إلى هذا فعلمه الإستئذان. فقل له: قل السلام عليكم أأدخل؟.
وأخرج ابن جرير عن عمر بن سعيد الثقفي نحوه مرفوعاً. ولكنه قال أن النبي ﷺ قال لأمة له يقال لها روضة: " قومي إلى هذا فعلميه " واختلفوا هل يقدم الاستئذان على السلام؟ أو العكس؟ فقيل: يقدم الاستئذان فيقول أأدخل سلام عليكم؟ لتقديم الاستئناس في الآية على السلام. وقال الأكثرون: إنه يقدم السلام على الاستئذان فيقول: السلام عليكم أأدخل؟ وهو الحق لأن البيان منه ﷺ للآية كان هكذا: وقيل: إن وقع بصره على إنسان قدّم السلام: وإلا قدم الاستئذان.
(ذلكم) أي الاستئناس والتسليم أي دخولكم مع الاستئذان والسلام (خير لكم) من التهجم بغير إذن ومن الدخول بغتة (لعلكم تذكّرون) أنّ الاستئذان خير لكم، وهذه الجملة متعلقة بمقدر أي: أمرتم بالاستئذان والمراد بالتذكر الاتعاظ، والعمل بما أمروا به.