(فلا تطع الكافرين) فيما يدعونك إليه من اتباع آلهتهم، بل اجتهد في الدعوة واثبت فيها ولا تضجر (وجاهدهم به) أي بالقرآن واتل عليهم ما فيه من القوارع، والنواذر والزواجر والأوامر والنواهي، وقيل الضمير يرجع إلى الله أو الإسلام أو إلى السيف. والأول أولى، وهذه السورة مكية والأمر بالقتال إنما كان بعد الهجرة، وقيل راجع إلى ترك الطاعة المفهوم من قوله فلا تطع الكافرين، وقيل الضمير يرجع إلى ما دل عليه ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيراً، من كونه نذير كافة القرى لأنه سبحانه لو بعث في كل قرية نذيراً لم يكن على كل نذير إلا مجاهدة القرية التي أرسل إليها، وحين اقتصر على نذير واحد لكل القرى وهو محمد ﵌ فلا جرم اجتمع عليه كل المجاهدات فكبر جهاده وعظم فكأنه قال له: وجاهدهم بسبب كونك نذير كافة القرى جهاداً جامعاً. لكل مجاهدة ولا يخفى ما في هذين الوجهين من البعد.
Kitab: Fathul Bayan fi Maqashidil Qur'an · Pengarang: صديق حسن خان
Baca Juz 9, halaman 322
Rujukan halaman ini: فتح البيان في مقاصد القرآن، ج 9، ص 322 (SanadKitab #37458, hlm. urut 6314)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.