Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bayan fi Maqashidil Qur'an · Pengarang: صديق حسن خان

Baca Juz 10, halaman 20

  1. سورة النمل
  2. ١٥

نيفاً وخمسين سنة، وبينه وبين محمد ﷺ ألف سنة وسبعمائة سنة ذكره في التحبير.

(وقالا) أي كل منهما والواو للعطف على محذوف لأن هذا المقام مقام الفاء، فالتقدير ولقد آتيناهما علماً فعملا به، وقالا شكراً لله.

(الحمد لله) ويؤيده أن الشكر باللسان وإنما يحسن إذا كان مسبوقاً بعمل القلب، وهو العزم على فعل الطاعة وترك المعصية (الذي فضلنا) بالعلم والنبوة وتسخير الطير والجن والإنس والشياطين (على كثير) ممن لم يؤت علماً أو مثل علمنا، وهذه المقالة على سبيل التحدث والشكر (من عباده المؤمنين) ولم يفضلوا أنفسهم على الكل تواضعاً منهم.

وظاهر النظم أن التسخير كان لكل من داود وسليمان، ومثله في الخازن -، والخطيب وفي الآية دليل على شرف العلم، وارتفاع محله، وتقدم حملته وأهله وأن نعمة العلم من أجل النعم التي ينعم الله بها على عباده، وأن من أوتيه فقد أوتي فضلاً على كثير من العباد؛ ومنح شرفاً جليلاً، وما سماهم رسول الله ﷺ ورثة الأنبياء إلا لمداناتهم لهم في الشرف والمنزلة، لأنهم القوام بما بعثوا من أجله، وفيها أنه يلزمهم لهذه النعمة الفاضلة أن يحمدوا الله على ما أوتوه، وأن يعتقد العالم أنه إن فضل على كثير فقد فضل عليه مثلهم.

وما أحسن قول عمر ﵁: كل الناس أفقه من عمر.

وعن عمر بن عبد العزيز أنه كتب: إن الله لم ينعم على عبد نعمة فحمد الله عليها إلا كان حمده أفضل من نعمته لو كنت لا تعرف ذلك إلا في كتاب الله المنزل، فقد قال الله ﷿: (ولقد آتينا داود وسليمان علماً إلى قوله: عباده المؤمنين) وأي نعمة أفضل مما أعطي داود وسليمان؟

أقول: ليس في الآية ما يدل على ما فهمه ﵀، والذي تدل عليه أنهما حمدا الله سبحانه على ما فضلهما به من النعم فمن أين تدل على أن حمده أفضل من نعمته.

Rujukan halaman ini: فتح البيان في مقاصد القرآن، ج 10، ص 20 (SanadKitab #37458, hlm. urut 6688)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.